الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٨بالخيار لم يجز للمشتري فيه التصرّف، وإنّما ذلك على البائع عندي؛ لأنّ الخدمة على الأصل(1)، والأصل للبائع لا للمشتري، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب خزانة الأخيار: من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: 155 س وعمّن باع مالاً بيع خيارٍ، ومات(2)، وطلب المشتري ماله، فأنكره الورثة، فأقام شاهدين، شهد أحدهما أنّ الهالك أقرّ أنّه باع ماله لهذا الطالب بيع خيارٍ بكذا وكذا دينارًا، وشهد الآخر أنّه باع ماله بيع خيارٍ لهذا الطالب، ولم يعرف(3) كم دينار، أتكون هذه شهادةً متّفقة(4)، وتتمّ؟
الجواب: فنعم؛ لأنّها على إقراره بالبيع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ له زوجةٌ، وللزوجة مالٌ مباعٌ ببيع الخيار، ففدى الزوج ذلك المال وحازه، وهي عنده إلى أن مات، وطلب الورثة الذهب الذي فدى به الهالك مال زوجته؟
الجواب: فذلك على هذه الصفة بين الورثة، وهو في المال؛ لأنّه فداه برضاها، والثمرة له ولورثته، ولا ردّ على من فدى مال غيره برضاه، ومثله الولد؛ إلا أن يفديه لزوجته أو ولده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ في يده مالٌ ببيع الخيار، فمات وخلّف أولادًا، فثمروا نصفه سنين كثيرة، ثمّ ظهرت نسختهم التي من قبل أبيهم أنّ لهم ثلثي هذا المال، كيف الحكم فيه لهم، وما يثبت لهم؟ الذي يحوزونه، أم لهم الذي مثبوتٌ