قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٩

لهم في نسختهم من أبيهم؟ فعلى ما وصف الولد: إنّ لهم ما في نسختهم إن قامت بها البيّنة أنّه مات أبوهم، والثلثان في يده، وإن لم تشهد البيّنة بذلك؛ فما لهم إلا الذي في أيديهم، وعلى من في يده المال اليمين بالله بدعواهم عليه بهذا السدس أنّه ما عليه، ولا عنده لهم حقٌّ من قبل دعواهم هذه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن عنده مالٌ ببيع الخيار، فيجيء صاحب الأصل فيطلب منه أن يشتري منه الأصل، فيقول: "إنّي اشتريته"، أو رجلٌ يبيع مالاً ببيع الخيار فيمكث ما شاء الله، ثمّ يبيع له الأصل، ثمّ يقيم سنين فيدّعي أنّ ماله باقٍ ببيع الخيار، فيقول المشتري: إنّي اشتريته 156 س منه، أو قد اشتريته، فلا أعلم لك فيه شيئًا؟

الجواب: فالمدّعي للخيار عليه البيّنة العادلة، والقول قول من في يده المال مع يمينه. وكذلك في القسم على ما ذكرت، من ادّعى على شريكه أنّ الذي في يدك كذا لم يقسم؛ فعليه البيّنة بعد أن صحّ القسم بإقامة البيّنة على ما يدّعيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع ماله بيع [الخيار]، فأقام المشتري يحوز ما اشتراه سنين، ثمّ أقعده البائع تلك السنة، ولم يشهد عليه شهودًا، فيحوز(1) البائع ماله، ويزرعه ثمّ يموت، فطلب المشتري القعادة من الورثة، فينكره الورثة، ويقولون: إنّ هالكنا يحوز ماله، وقد زرعه، ولا نعلم لك فيه شيئًا، والشهود يشهدون أنّ الهالك باع ماله لهذا الرجل بيع خيارٍ، وما يعلمون أنّه فداه إلى الآن، والهالك حاز ماله وزرعه، ومات وانقطعت حجّته، ما الحكم في ذلك؟

(1) في الأصل: فيجوز.

٢٣٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.