قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧٠

الجواب: على هذه الصفة؛ إن قامت بيّنة ورثة الآكل أنّه كان يأكله ويدّعيه أنّه فداه بمحضرٍ منه، ولا ينكر حتّى مات؛ فأراه لورثته؛ لأكل صاحبهم وادّعائه عليه، والله أعلم. /157 م/

مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: في رجلين لهما نخلةٌ في مال رجلٍ، وباعاها على رجلٍ بيع الخيار على غير صاحب المال، وقبضا الثمن، ومات أحد البائعين، فادّعى صاحب المال أنّها وقيعةٌ عند الحاكم، فألزم البيّنة، فشهد المشتري لها الذي عليه الخيار أنّها وقيعةٌ، أتثبت شهادته أم لا؟

الجواب: إنّ هذا إقرارٌ منه، وليس بشهادةٍ، وإنّما يقرّ على نفسه، فإقراره على نفسه، ولا يقبل على غيره، وسواء كانا حيّين أو أحدهما، وكذلك الحيّ من الشريكين لا تثبت شهادته على شريكه، وإقراره على نفسه جائزٌ، وأمّا المشتري إذا أقرّ(1) أنّها وقيعةٌ؛ فلا يرجع على من باعها بشيءٍ، وكذلك إن اشتراها على أنّها وقيعةٌ، واعترف بذلك؛ فلا يرجع بشيءٍ، وإن لم يعترف بشيءٍ، فاشتراها، ثمّ صحّ أنّها وقيعةٌ؛ فله الرجعة بدراهمه على البائع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا من اشترى مالاً ببيع الخيار، ومكث /156 م/ عنده زمانًا، ثمّ مات البائع، فطلب فيه رجلٌ بربعٍ أو نصفٍ، وجاء بشاهدي عدلٍ على نصيبٍ، ومن قبل ذلك كان ساكنًا، ولم يغيّر، أتقبل شهوده أم لا؟

الجواب: إنّ شهوده لا يقبلون حتّى يبيّنوا بما كان يتصرّف البائع في هذا المال، بغصبٍ أو منحةٍ أو قعادةٍ أو بيع خيارٍ. وكذلك إن كان المدّعي عالمًا أنّ البائع باع هذا المال ببيع الخيار، ولم ينكر عليه؛ فلا تقبل له بيّنةٌ، والله أعلم. وأمّا

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.