قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧١

ردّ الغلّة؛ فلا يردّ الغلّة إلا الغاصب فقط. وإذا حكم بالمال لأحدٍ منهما؛ فالثمرة له، كانت مدركةً أو غير مدركةٍ، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وفيمن ألزمه الحاكم بيّنةً أنّ بيع ابنه باقٍ إلى أن مات المشتري بالخيار، فشهدت البيّنة أنّ بيعه باقٍ إلى الآن بخلاف ما حكم به الحاكم، هل يقبل أم لا؟

الجواب: حتّى يشهد الشاهدان أنّه باقٍ إلى أن مات المشتري، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقلت: ما تقول في مالٍ كان مباعًا بالخيار عند رجلٍ، ثمّ مات المشتري وترك ورثةً، فأراد صاحب المال فداءه، فقال الورثة: اشتراه أبونا، فأنكر هو البيع، وأقام هو البيّنة أنّ ماله باقٍ(1) إلى الآن ببيع الخيار، وأقام ورثة الهالك البيّنة أنّ أباهم اشتراه، أيتمّ الشراء، وتكون الشهادة الأولى معارضة، أم الأولى أثبت؟

الجواب: شهادة الشراء أولى، وهي ثابتةٌ، غير معارضةٍ، والله أعلم.

وقلت له: إنّ أحد الشاهدين 157 س أب هذا المشهود له، وأمّه أيضًا تشهد له(2) بهذا البيع، هل تجوز شهادتهما؟ قال: أمّا شهادة الوالد لا تجوز لولده، ولو كان الولد بائنًا عن أبيه، وإن كان الأب عدلاً، إلا بعد موته، وأمّا الأمّ؛ فشهادتها لولدها جائزةٌ ثابتةٌ.

قلت: فإن مات هذا الولد بعد أن حكم بشهادة أمّه مع غيرها بهذا المال، أيجوز للأمّ أخذ شيءٍ من هذا المال بميراثٍ؟ قال: نعم، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬٣١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.