الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧٣الجواب: هذه شهادة معارضة، ولا تقبل الشهادة من الشاهدين ولو كانا عدلين، وإن كتب(1) البيع ولم يكتب "من غير جبرٍ ولا إكراه"، ثمّ إنّ البائع بعد ذلك ادّعى الجبر والكراهية؛ دعي بالبيّنة(2) العادلة، فإن صحّ بالجبر؛ فسد ذلك البيع، وقبلت الشهادة بذلك من الشهود، ولو لم يحضروا البيع ذلك في الشهادة على الإقرار بالإلجاء، كالشهود يشهدون أنّ هذا الإقرار إلجاءٌ، فلا يقبل جميع من الشهود شهادته، إلا شهودًا حضروا الإقرار(3)، والله أعلم. هكذا شافهت الشيخ أحمد بن مدَّاد ? والشيخ عبد الله بن عمر بن زياد، والله أعلم.
مسألة من كتاب خزانة الأخيار: وسئل المؤلّف ?: في رجلٍ ادّعى على رجلٍ أنّه باعه ماله بيع الخيار بكذا وكذا درهمًا، فأنكره المدّعى عليه، فأحضر المدّعي شاهدي عدلٍ، فشهدا أنّا كنّا بيدارين في هذا المال، لهذا المدّعي، هل تجوز شهادتهما هذه؟ قال: لا، حتّى يشهدا قطعًا أنّ هذا المال لفلانٍ هذا بِبَيع الخيار بكذا وكذا درهمًا، ويُثْبتا المدّة.
قلت: وإن شهدا به 158 س قطعًا وهما فيه بيداران، هل تقبل شهادتهما، وهما عدلان؟ قال: إذا شهدا بشيءٍ ليس لهما(4) فيه سهمٌ؛ ثبتت شهادتهما.
قلت: مثل مه(5)؟ قال: إذا شهدا بالأصل قطعًا لفلان تثبت شهادتهما،
(1) ث: ثبت.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: البينة.
(3) ث: ولإقرار.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: هما.
(5) وكلِمةُ مَهْ أداةُ اسْتِفهامٍ، قالَ ابنُ مالِكٍ: هي ما الاسْتِفْهاميَّة حُذِفَتْ أَلِفُها ووقفَ عليها بهاءِ السّكْتِ. تاج العروس: مادة (موه).