الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧٥قلت له: عندنا رجلٌ ثقةٌ يصلّى وراءه، يقرأ على الجانّ ويرقي، ويكتب صدقات النساء، ويأخذ على ذلك جعلاً، هل تقبل شهادته؟ قال: إذا كان /159 م/ يأخذ جعلاً بشرط ذلك؛ فلا تجوز شهادته، وليس بثقةٍ، والصلاة وراءه فيها اختلافٌ، وإن لم يشترط ويعطونه بطيب نفوسهم؛ فلا يحرم عليه ذلك، والتنزّه عن ذلك أولى وأسلم، وتجوز شهادته، والله أعلم.
مسألة: وشهادة بيع القطع أولى من شهادة بيع الخيار، وشهادة بيع الخيار أولى من شهادة بيع الرهن، وشهادة الرهن أولى من شهادة الصدقة، والله أعلم.
مسألة: وأمّا شهرة أهل البلد أنّ هذا المال لفلان بن فلان هذا المدّعى له؛ فليس بحجّةٍ، ولا يحكم بها الحاكم، إنّما الشهرة التي هي حجّةٌ من أهل البلد في حوز المال خاصّة، ليست في الأصول، والله أعلم.
مسألة: (تركت سؤالها).
الجواب: إنّ القول في انقضاء مدّة بيع الخيار قول المشتري مع يمينه بالله على ذلك، فإذا حلف على انقضاء مدّة بيع الخيار؛ فقد ثبت له المال أصلاً إلا أن يصحّ البائع(1) بيّنة عادلة أنّ مدّة بيع الخيار لم تنقضِ، وأنّ مدّته إلى كذا وكذا سنة؛ فحينئذٍ يكون له المال بالخيار إلى مدّته، والله أعلم.
وفي مثل ذلك قول الربخي شعرًا:
وقول ذي الرهن إنّ الرهن مدّته … قد انقضت غير مردود به الرهن
بعد الألية باسم الله خالقنا … سبحانه فله الآلاء والمنن
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: للبائع.