قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧٧

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ له رهنٌ في أرضٍ ونخلٍ بمبلغٍ كثيرٍ، فأرهن على رجلٍ نخلةً من تلك النخيل بألفي دينار أو أقلّ أو أكثر، ثمّ أحال بقيّة الرهن لرجلٍ آخر بجملة المبلغ، وعليه فداء هذه النخلة، ثمّ أراد هذا المحتال أن يفدي هذه النخلة المذكورة، أله ذلك أم لا؟

الجواب: ما لم يفد صاحب الأصل الأوّل(1)؛ فله إن فدى النخلة المذكورة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أرهن عند رجلٍ ماءً، وتمّ عنده ما شاء الله من الزمان، ثمّ جاء رجلٌ آخر إلى صاحب أصل الماء الأوّل يريد أن يفدي من المشتري، فقال: أراك تفدي ماءك من عندي لغيري، وأنا أحقّ به من الناس، فقال: فلان أرشاني مائة دينار، فقال: المائة عندي مثل ما أعطاك هذا، أنا أعطيك مائة دينار، فقال: مليح، فأخذ منه المائة على هذا الوجه، أتكون هذه المائة على البائع المتقدّم، أم تروح سدًى؟ فعلى هذه الصفة: على صاحب الأرض ردّها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ عنده رهنٌ من مالٍ أو غيره، وطلب إحالته إلى غيره، وينكسر له الثلث، فأخذ عشرين دينارًا، وله ثلاثون دينارًا، وأقرّ للرجل بثلاثين، ثمّ أراد الراهن فداء ماله؛ فله فداء ماله بأصل الرهن، والعشرة للمرتهن الأوّل، إلا أن يأخذ عروضًا أو بعضها أو اشتراها، وجرت هنالك حيلةٌ شرعيّةٌ، وأمّا على هذا فلا، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.

٢٣٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.