الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٣المحيل، وقطع البحر، واحتجّ البائع أنّه قد(1) فدى من هذا الغائب، ومنع(2) المحال له من دراهمه والتصرّف في المال؟
الجواب: على البائع البيّنة العادلة أنّه فدى المال من المشتري، وقضاه الثمن، وإلا على المحال يمينٌ بالله تعالى أنّه ما يعلم أنّ البائع فدى المال من المشتري، فإذا حلف؛ حاز المال، وإن كان البائع قد مات؛ نزع المال من يد ورثته، ودفع إلى المحال له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وجدت في رقعة مكتوب فيها(3) بخطّ الفقيه العالم محمّد بن عبد الله بن مدَّاد رحمه الله وغفر له: في المشتري المال ببيع الخيار، إذا أحاله لغيره، أيجوز له شراء الأصل 163 س من البائع أم لا؟ وهل له نقضٌ إذا اشترى أم لا، فدى المستحيل [أم لا يفد](4)، أم لا غير للبائع؟
الجواب -والله الموفّق-: إنّه(5) إذا أحال البيع الخيار الذي له في هذا المال، ثمّ اشترى الأصل من صاحبه، ولم يفد ماله إلى أن غيّر البائع؛ كان له الغير. وإن كان المشتري عند إحالته للمال أقرّ فيه، وأثبت، ثمّ اشترى الأصل، ولم يفد إلى أن(6) غيّر البائع؛ فلا غير له، والحجّة فيه: المال مباعٌ عنده ببيع الخيار، ولو انقضت؛ كان المال له، والحجّة للأوّل أنّه ليس للمشتري فداءٌ ولا رجعةٌ في هذه