قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٤

الإحالة، ولو انقضت المدّة؛ كان المال أصلاً لمن أحيل له. وكذلك المستحيل إذا كان له البيع الخيار؛ فله شراء الأصل، ولا غير للبائع، وإن أقرّ له في المال وأثبت له فيه ولم يفد إلى أن غيّر البائع؛ فله الغير، والله أعلم. كتبه محمّد بن عبد الله بن مدَّاد بن محمّد بيده، من بعض الجوابات.

مسألة: ومنه: وفي الأعمى إذا كان له رهائن استرهنها، وأراد أن يحيل الرهائن لرجلٍ آخر، أيجوز له ذلك أم لا؟ كانت الرهائن استرهنها قبل العمى أو بعده، أكُلُّه واحدٌ، أم بينهما فرقٌ؟

الجواب -وبالله التوفيق-: الذي نحفظه من الآثار عن العلماء الأبرار الأتقياء الأخيار: إنّه لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه، ولا قياضه، ولا إحالته لبيع الخيار الذي في يده، إلا(1) بوكيلٍ يقومه ويقوم مقامه، وإذا لم يوكّل وكيلاً؛ كان فعله في جميع ذلك باطلاً، والله أعلم.

مسألة من جواب /164 م/ الشيخ أحمد بن مدَّاد ?: وأمّا الذي عنده مالٌ ببيع الخيار إلى مدّةٍ [معلومةٍ، ثمّ أحال منه لرجلٍ](2) آخر بكذا وكذا [ألف دينار](3)؛ فجائزٌ أن يحيل لغيره ذلك البيع، أو يحيل له بعضه مثل نصفه أو ثلثه أو أقلّ، بقسط الدنانير التي وقع بها البيع، وكذلك إن أحال له نخلةً من ذلك البيع الخيار بقسطها من ذلك البيع الخيار؛ فجائزٌ، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد أسعده الله: وفيمن عنده ورقةٌ مكتوب له فيها بيع خيارٍ في مالٍ، وأحال الورقة لرجلٍ آخر، وأحال

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(2) ث: من رجل.

(3) في النسختين: ألفا دينارا.

٢٣٬٣٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.