الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٦الأصل أن يفدي ماله بجملة الألف(1) أم لا؟ قال: نعم، عليه أن يفدي ماله بألف درهم؛ لأنّه قد قضاه عوضًا بالمائتين، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: والمال إذا بيِع بيع خيارٍ أو تثبتٍ، وجاء البائع أو المثبت، وقال: أنا قد فديته، وما عاد عليّ فيه شيءٌ لأحدٍ وهو غير ثقةٍ، وأراد أن يكتبه لأحدٍ غير الأوّل، وكان الكاتب مطلعًا على البيع والإثبات؟ قال: إذا كان البيع الأوّل بيعًا خيارًا أو ثابتًا؛ فجائزٌ للكاتب أن يكتب ثانيةً، وإن كان الأوّل بيع قطعٍ؛ فلا يجوز للكاتب أن يكتبه ثانيةً إلا أن يقرّ المشتري أنّه ليس له فيه حقٌّ؛ فإنّه للبائع، فجائزٌ للكاتب أن يكتبه ثانيةً، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمّد بن عمر ?: وفيمن يبيع حبًّا أو تمرًا أو غير، نسيئةً بأكثر من ثمنه الحاضر، ويشتري به أصلاً من المشتري ببيع الخيار، ويكون بيع الخيار وبيع السلعة في يومٍ واحدٍ، ويحلُّ أجل أحدهما قبل الآخر، يجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يكن بينهما شرط "أنّي أبايعك هذا التمر والحبّ على أن تبايعني به أصلاً"، وكان عقد البيع للتمر والحبّ بدراهم قبل عقد البيع الخيار؛ فذلك جائزٌ. وكذلك إن بايعه /165 م/ بالخيار قبل بيع الحبّ، ولم يدخله شرط على أن يبايعه بالدراهم حبًّا أو تمرًا قبل البيع أو في عقد البيع، فلمّا وجب الثمن عليه اتّفقا على أن يبايعه بالدراهم حبًّا أو تمرًا، وسلما من الشروط التي تفسد البيوع؛ لم يضق عليهم في ذلك.
قال الناسخ: وقول: إن كان الحقّ أجلاً؛ فلا يجوز لصاحبه أن يشتري به من الذي عليه هذا الحقّ أصلاً ببيع الخيار، قبل محلّه أو بيع القطع، وخاصّة إذا لم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ألف.