قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٧

يرض البائع ولم تطب(1) نفسه بذلك. وقول: إذا تبرّع بطيبة من نفسه من غير مطلب من صاحب الحقّ؛ جاز ذلك. وقول: إن حطّ صاحب الحقّ شيئًا من حقّه عن الذي عليه مع طيبة نفس من عليه الحقّ؛ جاز ذلك، وهو بمنزلة من تعجّل في أخذ حقّه قبل محلّ أجله، هكذا حفظنا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن رجلٍ اشترى من رجلٍ مالاً بيع خيارٍ، ثمّ باعه على رجلٍ بأقل ممّا اشتراه من الأوّل، أيجوز للمشتري الأخير [أن يأخذ](2) هذه الزيادة، إذا أراد البائع الأوّل فداء هذا المال، أم ليس له إلا ما(3) سلم لهذا البائع الأخير؟ عرِّفنا ذلك.

الجواب: إذا أراد البائع الأوّل يفديه يسلم لمن بايعه إيّاه ما سلم له فيه، وذلك المشتري يفديه من المشتري الثاني بما سلم له فيه، فإن أحال الفداء للبائع الأوّل، وأنّه لا حاجة(4) له به وتراضيا 165 س على ذلك؛ فعلى البائع الأوّل أن يفديه من المشتري الثاني بما سلمه فيه من الثمن، فيرجع المال له، ولو لم يسلم للمشتري الثاني البقيّة، ولكن تكون عليه البقية من الثمن للمشتري الأوّل، إلا إذا أبرأه منها، وإلا فهي عليه، ولكن يدخل في الفداء، هذا إذا كان برضا البائع الأوّل والمشتري في إحالة البيع، ولو كره المشتري الثاني هذا؛ فليس له حجّةٌ في ذلك، فهذان وجهان. والوجه الثالث: إذا باعه المشتري الأوّل بغير رضا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تطلب.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: حالة.

٢٣٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.