قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٨

من البائع الأوّل؛ فالبيع الثاني باطلٌ، ويرجع الحكم على البائع الأوّل والمشتري، فافهم ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن محمّد بن مدَّاد: وسألت عن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، وله فيه من المبلغ ثلاثون [ألف دينار](1)، ثمّ إنّ من له البيع الخيار أحال ذلك البيع بعشرين ألفًا، و أبرأه من العشرة، أتتمّ هذه الإحالة للمستحيل بجملة ما فيه من الدنانير؟

الجواب: إنّ هذا البيع الخيار قد احتال للمستحيل له، وعليه أن يؤدّي (خ: يوفي) الذي أحال له البيع الخيار عشرة آلاف(2) دينار؛ لأنّه(3) أوفاه أوّلاً عشرين [ألف دينار](4)، وبقيت له عشرة آلاف دينار، أو يبايع المحيل شيئًا من العروض والطعام بعشرة آلاف دينار(5) عوض ما عليه من هذه الإحالة، ويقبل ذلك المحيل ويرضى به، وعلى صاحب الأصل إذا أراد أن يفدي ذلك البيع الخيار يفديه بما فيه من الدنانير، وهي ثلاثون [ألف دينار](6)، ولا ينفسخ البيع الخيار /166 م/ من ماله إلا بجملة الفداء، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفيمن عنده مالٌ بيع الخيار بألف درهم، فلمّا جاء القيظ اصطناه البائع من المشتري بمائة درهم، ولم يسلم له إياها، وقال البائع:

(1) في النسختين: ألفا دينارا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الألف.

(3) س: إلا أنّه.

(4) في النسختين: ألفا دينارا.

(5) في النسختين: دينارا.

(6) في النسختين: ألفا دينارا.

٢٣٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.