الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٩اكتبها إضافة لك على البيع الخيار المتقدّم، فرضي، هل يجوز هذا أم لا؟ فنعم، جائزٌ ذلك إذا لم يكن ثمّ شرطٌ بينهما، والله أعلم.
قلت: إذا انقضت مدّة الخيار قبل هذه الإضافة، أتكون هذه الإضافة ثابتةً، وتكون مع دراهم العقد أم لا؟ فمعي أنّه إذا انقضت مدّة بيع الخيار؛ فقد ثبت البيع أصلاً للمشتري، وليست تلك إضافةً، وإنّما دراهم الطناء محكومٌ بها على البائع، ويسلمها إليه، والمال فقد ثبت له، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وأمّا لفظ الإحالة: "أشهد عليك يا فلان بن فلان؛ بأنّك قد أقررت وأثبت وأحلت لفلان بن فلان الذي لك من بيع الخيار في المال المعروف بكذا وكذا من بلد كذا وكذا بكذا وكذا دينارًا، وأمنحته ثمرة النخل مع غلّة الأرض ما زال عندك ببيع الخيار، على أن ليس لك مفاداة ولا رجعة ولا قضاء في المنحة إلا بعد إحضار هذا الذهب المذكور"، فإذا قال: نعم؛ ثبت ذلك عليه، وقد عملوا به عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك فيمن عنده مالٌ ببيع الخيار بعشرين مثقالاً أو أقلّ أو أكثر، فأعسر وأخذ من آخر خمسة مثاقيل أو أقلّ، فأراد أن يحمل له هذا الذهب في جميع ذلك المال، وكيف لفظه؟
الجواب: لفظه أن يقول: "أقرّ وأثبت فلان لفلان في هذا المال الذي عنده ببيع الخيار كذا وكذا مثقالاً ذهبًا، وأمنحه ثمرة النخل مع غلّة الأرض ما زال عنده ببيع الخيار منحةً منه له، على أن ليس له فسخ الإقرار، ولا رجعةٌ في المنحة، ولا قضاءٌ، ولا إعطاءٌ، ولا مفاداةٌ، ولا تصرّفٌ، إلا بعد إحضار هذا المبلغ المذكور"، ولفظه يطول اختصرته، والله أعلم.