الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٢ليس لهما في الزرع شيءٌ، ويحسب لهما ما غرما من نقص وسمادٍ وبذر برٍّ، وزيادة ماء، ٍ أم لاشيء لهما في ذلك الزرع؟
جوابه: على ما وصفت: فإذا كانت الإحالة لهما بصفقةٍ واحدةٍ، وعقدٍ واحدٍ؛ انتقض إذا نقضاه أو أحدهما، إلا أن يكون أحال لكلّ واحدٍ منفردًا، والله أعلم، ولهما من الزرع بالنصاف، فما مضى لهما، وما بقي لصاحب المال، والله أعلم. /169 م/
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ اشترى مالاً من رجلٍ ببيع الخيار، فاستغلّه سنةً أو سنتين، ثمّ إنّ المشتري أحال ذلك الشراء لرجلٍ آخر، وأقرّ له به، وأراد [المحال له](1) أو المقرّ له به أن ينقض ما أحيل له، وادّعى الجهالة في ذلك وأراد أخذ دراهمه، هل يكون للمحال له غير سبيل الجهالة، [وله](2) أخذ دراهمه من البائع أم لا؟ قال: أمّا قولك في ثبوت الغير للمحال له؛ فإن كانت هذه الإحالة على وجه البيع، أو على وجه القضاء بحقٍّ عليه له وهو كذا؛ فله نقض ذلك بالجهالة، ويكون نقضه على من أحال له، لا على البائع الأوّل، وردّه الغلّة له، وأمّا المشتري الأوّل إن كان له نقضٌ بالجهالة؛ فجائزٌ له عندي أن ينقض ذلك بالجهالة إذا رجع إليه المال، وعلى القول الذي يعملون به أنّه إذا انتقض بجهالته؛ فعليه ردّ الغلّة التي استغلّها بنفسه، والتي ردّها عليه المحال له، والله أعلم.