قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٣

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع ماله بيع خيارٍ، وأراد المشتري أو ورثته إحالته على آخر، وحجر عليه البائع، أله /168 م/ ذلك أم لا؟ قال: جائزٌ للمشتري أو ورثته إحالة بيع الخيار، إذا كانت الإحالة لمن لا يظلم الناس، [والله أعلم](1).

مسألة من كتاب لباب الآثار: قال المؤلّف: من عنده مالٌ ببيع الخيار، وأحاله لرجلٍ آخر بأكثر ممّا اشتراه، ثمّ أحاله الثاني لرجلٍ ثالثٍ بأكثر، فأراد صاحب الأصل أن يفدي؛ فإنّه يفدي بما باع، والثالث يرجع بزيادته على المحيل الثاني، والمحيل الثاني يرجع بزيادته على المشتري الأوّل، هكذا حفظنا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن اشترى نخلةً ببيع الخيار بخمس وعشرين محمدية فضّة، ثمّ أحالها الآخر بعشرين محمدية، أيحلّ للمشتري الثاني أخذ الزيادة إذا دفعها له، أم هذا ربا؟ قال: إن أحالها المشتري إلى أحدٍ بدون ما اشترى؛ فيوجد في بعض جوابات المشايخ ترخيصٌ، ولا أعلم أنّهم ذهبوا به إلى حكم الربا، ولعلّ الذي لم يبلغني أكثر ممّا بلغني، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى بيتًا بيع(2) خيارٍ، وانقضت به المدّة، ثمّ أحاله لبيت المال، أيجوز بيعه إذا لم يكن فيه صلاحٌ لدولة المسلمين؟ قال: في جواز بيعه اختلافٌ؛ قول: إنّ الأصول المقرّ بها لبيت المال بمنزلة الوقف له. وقول: بمنزلة الوصايا والفيء، تجعل وقفًا مؤبّدًا، وتعجبني مشاورة الإمام مع مشاورة

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ببيع.

٢٣٬٣٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.