قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٤

أهل العلم، ومن يبصر(1) الصلاح، فإن رأوا(2) بيعها أصلح بيعت(3)، وإلا استغلّت لما جعلت له، والله أعلم.

مسألة: 169 س عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن عنده مالٌ ببيع الخيار، وقد استغلّه سنين، أو لم يستغلّه، ثمّ أراد أن يفادي به أحدًا(4) من الناس، أو يحيله لأحدٍ من الناس بأقلّ ممّا اشتراه هو، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: أمّا الإحالة في بيع الخيار للمشتري بأقلّ من الثمن الذي اشترى به؛ فقد أجازها المسلمون المتأخّرون من الأشياخ في جواباتهم، وإن فدى البائع بالثمن الأوّل؛ فزايد الثمن للمشتري، لا للمحال له، وأمّا أن يبيع عليه ما يسوى لارية بعشرين لارية؛ فهذه عندي حيلةٌ، ولا يعجبني، وهكذا عن الشيخ مسعود بن رمضان أنّه لا يجيز مثل هذه الحيل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ(5) مشتري الشيء بالخيار، إذا أراد أن يحيله لأحدٍ بأكثر ممّا اشتراه هو بالخيار، أيجوز ذلك أم لا؟

الجواب: لا يجوز له ذلك إلا أن يبايعه شيئًا بذلك؛ فله ذلك فيما حفظناه من آثار المسلمين، والله أعلم.

(1) هذا في س. وفي الأصل، يصبر. وفي ث: البصر.

(2) ث: أرادوا.

(3) ث: أبيعت.

(4) في النسختين: أحد.

(5) زيادة من ث.

٢٣٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.