الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٦بتسليم الذهب؟ فلا يتمّ له إلا برضا المحال والمحيل، والله أعلم. وكذلك المحال أن يحيل لمن شاء لصاحب الأصل أو غيره، وإن انكسر، واشترى عروضًا؛ تمّ ذلك للبائع له والمحال، وأحلّ الله البيع وحرّم الربا، والله أعلم.
مسألة: وعن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، فيه عشرة مثاقيل ذهب، فجاء إلى الذي له الأصل، فقال له: انكسر لك خمسة مثاقيل وأبرئك منها، فقال له: نعم، فأعطاه الخمسة [وقبلها، وأبرأه من الخمسة](1) الأخرى؛ فذلك جائزٌ، وأمّا غير صاحب الأصل؛ فحتّى يعطيه الخمسة، ويبايعه بالخمسة الأخرى حبًّا أو جريًا [أو أقلّ](2) أو أكثر، ويحيل له هو العشرة كلّها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ مرتهنٍ مالاً بمائة دينار(3) هرموزي، ثمّ رفع المال وبقي خروج المرتهن، فجاء إلى صاحب الأصيلة، وأخذ من عنده عروضًا أو ذهبًا، وسامح البعض صاحب الأصيلة عند شركاء، والمال بينهم، أيثبت(4) 170 س عليهم مثل ما أخذ المرتهن، [والمرتهن](5) قد أقرّ بمائة دينار هرموزي؟ فاعلم أنّه(6) إن اشترى منه العروض بثمنٍ معلومٍ، والذهب عن صرفه، وافى بذلك ثبت له، وعليه، وإن أخذ منه لغير بيعٍ؛ لم يثبت له، وكان له ما سلم، وما بقي فهو للمرتهن، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: دينارا.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أثبت.
(5) زيادة من ث.
(6) زيادة من ث.