قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٨

المشتري أحال البيع الخيار لرجلٍ ثانٍ بعشرة آلاف دينار، ثمّ إنّ هذا الثاني أحاله لرجلٍ ثالثٍ بهذه العشرة، ثمّ إنّ صاحب أصل هذا المال باع هذا المال على رجلٍ رابعٍ، وصار المال بيده، وأراد أن يفدي ماله بهذه العشرة آلاف، أيجوز هذا المفدى، وينفكّ هذا المال من المستحيل، ودراهم الأوّل بعدها ثابتة في المال إلى أن يفدي منه، أم تكون على صاحب هذا المال إلا دينًا في ذمّته، أم لا يفتكّ البيع الخيار إلا بالدراهم كلّها؟ أرأيت إن رضي صاحب الدراهم الكثيرة لصاحب الأصل أن يفدي من صاحب العشرة آلاف، ويفتكّ ماله بهذه العشرة، وتكون بقيّة الدراهم عليه دينًا في ذمّته؟

الجواب: لا يجوز لصاحب الأصل أن يفدي البيع الخيار بالعشرة آلاف، إلا أن يكون الثاني وحده، أو يأمره من له الثمانية والأربعون؛ فحينئذٍ يجوز، وأمّا أن يكون للثالث؛ فلا يجوز، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن سليمان بن أبي سعيد ?: في الرجل الذي باع ماله بيع خيارٍ بألفي دينارٍ هرموزي إلى مدّة خمسين سنةً، فجاء المسترهن إلى رجلٍ أولاه رهنه بخمسمائة دينارٍ هرموزي، وأراد صاحب الأصل أن يفدي ماله بخمسمائة دينارٍ هرموزي؟

الجواب: إنّ الانكسار لصاحب الأصل، والذي احتال الرهن ماله إلا خمسمائة دينار إذا كان قد انكسر له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع(1) ماله بيع خيارٍ على رجلٍ، ونقله ذلك الرجل بالإحالة إلى رجلٍ آخر، وإنّه انتقل منه إلى ثالثٍ، ثمّ إنّ الأوّل طلب البائع

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.