قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٩٩

الفداء، وسألت عمّا يفدي به الرجل، وبأيّ العقد؛ بالأوّل أم بالثاني 171 س أم بالثالث؟ أعلمك -لا زلت بالخير معلومًا- أنّ البائع إن أراد أن يفدي(1) ماله؛ فهو بالخيار؛ إن شاء فدى بالعقد الأوّل على ورثة الميت الأوّل، وإن شاء على العقد الثاني إذا لم يكن للأوّل بقي شيء من العلائق، وقد خرج من الكلّ، وإن شاء فدى بالعقد الثالث إن كان لم يبق للثاني في المال فضلة ذهب، وإنّما هو فاد، فهو مخيّر فيه البائع، وإن مات المشترون كلّهم؛ فله الخيار بين ورثة من أراد، فهذا ما حفظته في هذه المسألة، والله أعلم، وبغيبه أحكم.

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن محمّد بن مدَّاد ?: وعن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، ومبلغه ثلاثون ألفا، فأحال(2) من له ذلك على آخر بعشرين ألفًا، وأبرأه من العشرة آلاف؛ إنّ المستحيل الثاني لا يبرأ من هذه العشرة آلاف، ولصاحب المال أن يفدي ماله(3) بجملة العقدة، وترجع العشرة للمشتري الأوّل، إلا أن يعمل للمستحيل حيلة، يبايع المحيل له بالعشرة شيئًا، فيكون ذلك له، ويفدي منه بجملة ذلك(4)؛ فحينئذٍ يكون له جملة ما على المال، والله أعلم. [وينظر](5) فيما كتبته(6).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أيفدي.

(2) ث: حال.

(3) زيادة من ث.

(4) وردت مكررة في الأصل.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: "مسألة: وينظر".

(6) ث: كتبه.

٢٣٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.