الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٠٢البيت الذي باعه والده لهذه الزوجة، أم يتمّ بما باعه لها، وتكون دراهم الولد التي له في البيت على والده في ماله، أم لا شيء له؟
الجواب: فعلى ما وصفت: فلا يدخل مع الغرماء في الحياة ولا الممات، ويكفي الوالد(1) أن يبرئ نفسه من حقّه، والبيع للزوجة ثابتٌ، وانتزاع الوالد الذي ذكرته ثابتٌ، ولا يبطل بيعه، ولو كان مال ولده، فكيف وهذا ماله وقد انتزع الغلّة التي لولده، والله أعلم. والثمن قد انتزعه هذا لا يدركه بغير انتزاعه، وفيه اختلافٌ تركته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك سألت عن رجلٍ مات وترك مالاً مبيوعًا بيع الخيار، له سقي على فلج، وضعف الفلج ولم يبق يسقي المال، وله ثمان سنين يشرب من البئر، وخلَّف الهالك ورثةً، وأراد بعض الورثة قسم هذا المال؟
الجواب -والله الموفّق والهادي إلى الحقّ والصواب-: إنّ الذي وجدته في الأثر، وحفظته عن أهل العلم والبصر: إنّ المباع بالخيار لا يثبت فيه قسمٌ، ولا قضاءٌ، ولا عطيةٌ، حتّى يفسخ منه البيع الخيار، وترفع هذه العلّة المانعة لذلك، وإن اتّفق الخصوم في ذلك على قسمةٍ، وقسموه، /173 م/ وغيّر واحدٌ منهم؛ ثبت له الغير، ولو تطاول، كان ذلك المغيّر بائعًا أو مشتريًا، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: إنّ القسم والبيع والقياض إذا كان فيه علل النقض، مثل الرهن والبيع الخيار والجهالة، ثمّ أتلف جزءا(2) من ذلك ثبت جميع ذلك، ولم يكن فيه نقضٌ، وهو أكثر القول، والمعمول به عندنا، والله أعلم.