قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٠٣

مسألة: ومنه: من باع لرجلٍ مالاً بيع القطع، وفي المال نخلةٌ مباعةٌ بيع الخيار، وهما عالمان بها ولم يشترطاها عند البيع، هل لأحدهما النقض إذا أراد ذلك؟ أرأيت إن نقض البائع هذا المال لأجل النخلة، ورضي المشتري بأن يكون هذه النخلة خارجةً من المال، فيكون أصلها للبائع، هل للبائع بعد ذلك حجّةٌ؟

الجواب: إذا أدخلاها في البيع نقضت، وإن أخرجاها من البيع؛ فلا نقض، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعمّن عنده مالٌ، وأراد أن يبيعه بيع الخيار لرجلٍ، واتّفق هو وإيّاه على عشرين مثقالاً ذهبًا، على أن يعطيه خمسة عشر مثقالاً ذهبًا نقدًا وجري حبٍّ بخمسة مثاقيل ذهب، فباع عليه المال بيع خيارٍ بعشرين مثقالاً ذهبًا، وأعطاه خمسة عشر مثقالاً، ولم يكل له الحبّ قبل بيع الخيار، ومكثا ما شاء الله يومين أو ثلاثة أيّام، أو شهرين أو ستّة أشهر، أو أقلّ أو أكثر، ثمّ كال له الحبّ بالخمسة المثاقيل الذهب، أيجوز ذلك البيع 173 س ويكون ثابتًا أم لا؟ فنعم، ثابتٌ ما لم يغيّر عليه البائع، وقبل(1) أن يقضيه الحبّ بذلك، والله أعلم.

قلت: أرأيت إن قال بعد ذلك: لا أريد حبًّا، ولا كلته لي، وإنّما أريد خمسة مثاقيل ذهب، أله ذلك أم لا؟ فعلى هذا: للمشتري الرجعة في ذهبه، ونقض البيع، إذا كان على هذا، إذا لم يتمّه له.

وقلت: وهل في بيع الخيار نقض إن نقضه أحدهما؟ فنعم، على هذه الصفة التي وصفت، والله أعلم.

(1) ث: وقيل.

٢٣٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.