قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٠٥

مسألة: ومنه: تمام مسألة عنه: وقلت: تنتقض المفاداة إن كان الثمن مجهولاً، والنقض إن نقضاه فهو للجاهل منهما، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: ومشتري الأصل إذا فدى، ونقض البيع الخيار قبل رجوع البائع وغيره يثبت له، ولا غير عليه إلا أن يرجع عليه البائع من قبل أن يفدي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي باع مالاً وفيه نخلةٌ معروفةٌ مبيوعةٌ بيع خيارٍ، وكان فيها البيع، فأراد بعد ذلك البائع أو المشتري نقض البيع بسببها؛ فقد أدركنا أشياخنا ? ينقضون البيع بسببها إذا نقض البائع أو المشتري، وأجمع الشيخان أحمد بن مفرج ? وسليمان بن أبي سعيد ? أنّه إذا مات من له النقض من بائعٍ أو مشترٍ؛ فلا نقض لورثته، وعندي أنّ المشتري والبائع إذا كانا عالمين بهذه النخلة أنّها متقدّم فيها بيع خيارٍ؛ فالبيع ثابتٌ، وللمشتري الخيار؛ إن شاء فدى النخلة والفداء من عنده، وإن شاء تركها لغيره؛ لأنّه اشترى ما يعلمه، وإن كانا لا يعلمانها ثمّ علماها؛ فللمشتري النقض لا البائع؛ لأنّه نقصان عليه، 174 س ولا نقصان على البائع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع بيعًا منقطعًا، ومكث ما شاء الله من السنين، ومات مشتري المال، ومكث بعد موت المشتري سنين، ثمّ ادّعى البائع الجهالة فيما باع، وطلب الغير، أله ذلك أم لا؟

الجواب: إنّ الذي أعرفه من الآثار، وحفظته عن أسلافنا الأبرار: إنّ من كان في يده مالٌ يحوزه، ويتصرّف فيه تصرّف الأملاك، ومات؛ فلا ينزع من يد ورثته، ولا يقبل عليهم الدعاوى، وقد مات الهالك، وماتت حجّته. وكذلك حفظت عن الشيخين أحمد بن مفرج وسليمان بن أبي سعيد ? ولو

٢٣٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.