الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٠٧الجواب: إنّ البيع ثابتٌ لا نقض فيه من بعد ما أخذه الشفيع، والله أعلم.
قال المؤلّف: قد قيل هذا. وقال من قال: إنّ للبائع النقض ما دام البيع الخيار فيه، والله أعلم.
(رجع) مسألة: [ومنه](1): وسألت يا سيّدي عن رجلٍ باع نصف رم بكذا وكذا دينارًا، واشترى بثمن ما باع به له أثرين من ماء(2) أصلاً، وهو مبيوعٌ ببيع(3) الخيار، وعمر(4) المشتري وصار له في غير ما باع، وأثمر أربع سنين أو خمس سنين، ثمّ أراد البائع أن يغيّر فيما باع به، حيث إنّ المال (ع: الماء) فيه رهنٌ، وسألت أيثبت البيع أم يصحّ فيه الغير؛ لأجل الماء، أم الغير يصحّ في الماء، أم يصحّ في الرم، أم كيف الحكم في ذلك؟
الجواب: أن لا غير في الرّم، وفيه القسم إن أراد المقاسمة، ويصحّ الغير في الماء حيث مرتهن، ولا يقع الغير في الرّم، والله أعلم. ولا يصحّ له الغير حتّى يصحّ له شاهدا عدلٍ على دعواه على ما تشهد له البيّنة، وإن لم يصحّ له شهودٌ، وإلا فالبيع تامٌّ، ولا غير له فيما باعه وعمره المشتري، وإقراره واعترافه ثابتٌ عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن رجلٍ باع ماله بيع القطع، وفيه نخلٌ مبيوعةٌ بيع الخيار، وأدرك المال بشفعة، قلت: هل يجب للبائع الأوّل 175 س غيرٌ بسبب النخل المبيوعة بالخيار؟ قال: في هذه المسألة اختلافٌ؛ قول: إنّ فيه الغير،