الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٠٨والعمل أن لا غير في هذا المال؛ لأنّه استحقّ بالشفعة، وأمّا إن بيع المال بيعًا قطعًا، وباعه المشتري، وفي هذا المال جزءٌ مباعٌ ببيع الخيار، فغيّر البائع الأوّل؛ فله الغير، ولو باعه المشتري، وباع المشتري الثاني، فمتى غيّر أحدٌ من هؤلاء؛ فله الغير، إن كان البائع الأوّل أو البائع، ما لم يمت أحدهما. وأمّا بيع النخل الطلائع، فإن باع رجلٌ ماله بيع القطع، وفيه نخل طلائع مبيوعة بيع الخيار، فإن غيّر البائع من حينه؛ فله الغير ما لم يثمر المشتري، وإن أثمر وعمر المشتري؛ فليس للبائع غيرٌ، إلا أن يكون في هذا المال جزءٌ مبيوعٌ بيع الخيار بأرضه ونخله؛ فللبائع الغير ما لم يمت أحدهما، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وأمّا ما حفظته عنّي أنّ بيع الخيار إتلافٌ، ثمّ رأيت عنّي جوابًا أنّه غير إتلافٍ؛ ففي هذه المسألة اختلافٌ، والقول الأخير أنّه غير إتلافٍ وجدته أكثر القول، وهو من جوابات أشياخنا المتأخّرين؛ لأنّ من له الخيار بعد يملك الخيار فيه، فصار غير إتلافٍ في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى شيئًا من العروض وهو مرهونٌ، والمرتهن غائبٌ، فإذا فسخ الراهن الرهن بالدراهم، ورفعها عند ثقةٍ، ينفسخ الرهن، وتزول غلّة النقض أم لا؟
الجواب: /176 م/ ينفسخ منه الرهن، ومثله البيع الخيار، وتزول منه غلّة نقض البيوع، والله أعلم.