الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٢زالت من يد المشتري قبل(1) تغيير البائع بشفعة شفيعٍ، أو ببيعٍ على مشترٍ ثانٍ، أيدرك البائع الأوّل غيرًا في ماله، أم لا يدركه؟
الجواب: إنّ البيوع المنتقضة إذا أتلفها(2) المشتري ببيعٍ أو إقرارٍ، أو مات البائع أو المشتري؛ ففي النقض اختلافٌ؛ بعض أصحابنا يوجب النقض ولو مات البائع أو المشتري، أو صحّ التلف. وبعض أصحابنا لا يوجب النقض. والذي يعمل /178 م/ عليه الخادم، ويفتي به أنّ النقض لا يقع بعد الإتلاف، ببيعٍ أو إقرارٍ أو موت البائع أو المشتري، إلا البيع(3) الخيار، فإنّ أشياخنا؛ صالح بن وضاح وعبد الله بن مدَّاد ? لا يثبتان بيع الأصل ما دام فيه بيع الخيار، ولو مات المشتري، أو تلف المال، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن مداد: وسألته عن رجلٍ باع مالاً ببيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً، ثمّ باع أصله بيع خيارٍ إلى أقلّ من مدّة الأولى، ثمّ مكث ما شاء الله، ثمّ نقض البيع الخيار الأوّل بحضور ما عليه من بيع الخيار، ثمّ انقضت مدّة البيع الآخر، قلت: أتكون هذه الدراهم التي رفع بها الخيار هذا البائع على صاحب المال الذي ثبت له المال أصلاً؟ قال: لا تثبت على المشتري؛ لأنّ البائع باع مالاً معلومًا لا يدخله النقض؛ لأنّ فيه الخيار منه، فحينئذٍ زالت منه علّة النقض، وثبت للمشتري الأخير ببيع الخيار، فلمّا انقضى الأجل الذي إليه منتهى الخيار بطل حينئذٍ الخيار، وصار أصلاً، والله أعلم. كتبه