الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٣سعيد بن عمر نقلاً عن عبد الله بن مداد، وعرضه عليه فأذن له بفتوى هذه المسألة، وأسندها عنه، وأحسن لمن عمل بها، وذلك أنّ فتواه 178 س بها بأقوى حجّة، وأوضح دليل وبرهان لمن تدبّرها، وأمعن النظر فيها، وعرف الأصل والفرع، ولاح نور من دقيق الشرع، والله الهادي إلى سبيل الخيرات.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألت رحمك الله عن قاضٍ من قضاة المسلمين كتب بيع خيارٍ بين اثنين: "باع فلان ماله الفلاني لفلان بيع خيارٍ إلى مدّة آخرها مائة سنةٍ"، ولم يكتب تاريخها من يوم كتب، والقاضي والمتبايعان ماتوا، أترى المال يصير أصلاً للمشتري مثل الذي لم يكتب له مدّةً ومات المتبايعان، أم العمل إلا على المدّة الأخيرة؟
الجواب: إذا لم يصحّ البيع له مدّة معلومة؛ انتقض البيع إذا كان بيع خيارٍ، و [إن] لم يكن لبيع الخيار مدّةٌ معلومةٌ؛ كان البيع منتقضًا، ولا يكون أصلاً لمشتريه، وبطل شراؤه، وفسد البيع، والله أعلم. /179 م/
مسألة: أحمد بن مدَّاد ?: وفي رجلٍ باع طويًا له بقرية(1) مسلمات على رجلٍ بيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً، وقبض منه ثمنه، وهو في البلد، ثمّ إنّه طار(2) من ذلك البلد من خوف السلطان، ثمّ باعها في طياره(3) ثانيةً بيع القطع على المشتري منه ذلك بالخيار أوّلاً، أو على غيره، والذي باعه في طياره(4) هو
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقرية.
(2) ث: أطار.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: طيارة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: طيارة.