الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٤في يد مشتريه بالخيار، وليس بمغصوبٍ، ولا في يدي غاصبٍ، أيكون هذا للبائع نقض هذا البيع، بعد أمانه ورجوعه إلى بلده؟
الجواب: إنّه ليس للبائع نقض هذا البيع بعلّة طياره، وخوفه من السلطان؛ لأنّه حين باعه ليس بمغصوبٍ منه، بل هو في يد مشتريه بالخيار منه، إنّما النقض له بعلّة جهالته، أو في [غور بئره](1)، أو بعلّة البيع الخيار المتقدّم فيه، إن كان المشتري بالقطع غير المشتري بالخيار الأوّل، ولم يرفع منه الخيار إلى أن نقضه البائع بعلّة البيع الخيار، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ وكّل وكيلاً أن يبيع شيئًا من ماله، فباعه الوكيل، ثمّ أراد من وكيله(2) أن يغيّر فيما باعه وكيله، واعتلّ بالجهالة، أو ببيع(3) الخيار، فيما(4) باعه الوكيل، 179 س أيجوز له الغير أم لا، ويجوز للوكيل الغير أم لا؟
الجواب: إنّ للموكل نقض كلّ بيعٍ باعه وكيله من ماله الذي فيه بيع خيارٍ متقدّمٍ فيه منه قبل أن يوكّله(5) في بيعه؛ لأنّ علّة النقض في ذلك البيع، وليس للموكّل نقض ما باعه وكيله من ماله بالجهالة منه، إذا كان وكيله البائع عالمًا بما باعه من مال موكّله، وعالمًا بحدوده وحقوقه، وإن قال الموكّل: إنّه عالمٌ بما باعه،