قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٥

وقال الوكيل: إنّه جاهلٌ بما باعه، فللموكّل نقض ذلك البيع الذي باعه الوكيل، هكذا حفظته من جامع الأحكام مؤثرًا بعينه، ومن بيان الشرع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا صحّ التلف في البيع المعتلّ والغير في وقتٍ واحدٍ، وجهل أمرهما؛ كان النقض أولى من التلف، والله أعلم.

وفي موضع آخر عنه: وإذا وقع غيرٌ من البائع، وإتلافٌ من المشتري في يومٍ واحدٍ، ولم يعلم أيّهما قبل صاحبه، والمغيّر حيٌّ، ما يثبت من ذلك؟

الجواب: الغير ثابتٌ، وعليه يمين علمٍ أنّه ما يعلم بإتلاف المشتري قبل غيره، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ سليمان بن ضاوي بن سعيد النخلي -حفظه الله-: سألني سائلٌ عن رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ أو قطعٍ، ويريد حجّةً لينقض ما باعه؟

الجواب: إنّ(1) الذي ينقض البيع الجهالة بما باع وبحدوده، أو كان المباع فيه بيع خيارٍ متقدّمٍ، وهو باقٍ إلى يوم البيع الآخر، أو يبقى أيضًا بيع الخيار في يد غير المشتري إلى أن غيّر البائع فيما باعه، أو كان المباع فيه وصيّةً، ولم يبق في يد /180 م/ الوصيّ أو الوارث الذي باع شيءٌ من مال الهالك ما يؤدّي الوصية، أو كان البائع باع مالاً يقدر على التصرّف فيما باعه بغصبٍ، أو كان ما باعه مغصوبًا، فهذا كلّه يدرك البائع به الغير، والله أعلم.

فهذه خمس خصال: ومن اشترى على هذه الصفة وباعه المشتري، أو وهبه أو تصرّف فيه، وأزاله بوجهٍ من الوجوه قبل أن يغيّر البائع؛ فلا يدركه الغير، وإن

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.