الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٦أقرّ به المشتري، أو أزاله بوجهٍ من الوجوه من بعد الغير؛ فالغير يثبت فيه(1)، ولو تصرّف فيه المشتري(2)؛ فليس له فيه تصرّفٌ؛ لأنّه قد غيّر قبل أن يزيله، إلا المغصوب، ولو أقرّ به المشتري، أو باعه قبل الغير؛ فالغير يدركه، ولو بيع على حيٍّ ومات؛ فالغير يدركه؛ لأنّه باع مال غيره. وكذلك إن باع البائع على أحدٍ، ومات المشتري، أو مات البائع؛ فليس فيما بيع بعدُ غيرٌ، إلا المغصوب؛ ففيه الغير.
مسألة من جواب الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي: وأمّا الذي اشترى مالاً بالقطع، وباعه المشتري على غيره بالخيار، ثمّ إنّ البائع بالقطع غيّر (خ: نقض) البيع بوجهٍ ثبت(3) له ذلك، أيجوز له هذا النقض إن باعه المشتري بالخيار، أم لا؟
الجواب: إنّ الذي حفظته عن شيخي عليّ بن أبي القاسم: إنّ البائع الأوّل له ذلك، والبيع الخيار هاهنا غير تلفٍ، و [لا حجّة](4) فيه للمشتري، والله أعلم.
وفي ذلك قال عبد الله بن مبارك الربخي:
وليس ينقض بيع القطع من رجل … إن بيِع بيع خيار أيها اللقن
اللقن: سريع الفهم.