قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٨

جاهلاً؛ فلصاحب المال الغير بجهالة الوكيل فيه، ولو كان الوكيل(1) عالمًا به، وإن(2) أقرّ الوكيل بالمعرفة عند البيع؛ فليس لصاحب المال غيرٌ، ولو كان هو جاهلاً به إلا أن يكون فيه علّة تنقضه غير الجهالة، مثل: الرهن، أو البيع الخيار المتقدّم؛ فالنقض فيه للبائع والمشتري، ما لم يقع فيه تلفٌ أو شيءٌ منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا بيع الخيار إذا أحاله المشتري؛ لم يكن(3) للبائع الخيار غيرٌ إن أتلف المشتري هذا البيع بالإحالة، وأمّا غير المحتال له البيع؛ فغيره على الذي أحال له خاصّة.

مسألة: ومنه: وفيمن وكّل وكيلاً في بيع ماله، وكان الوكيل جاهلاً بما باعه، ومن وكّله عالمٌ، هل لمن وكَّله غيرٌ؛ أعني ربّ المال أم لا؟

الجواب: إذا علم الوكيل ربّ المال بما باع، ولم يغيّر ساعة علم؛ فلا غير له بعد ذلك؛ لأنّه غير جاهلٍ بشيءٍ(4) منه، ولا من حدوده وحقوقه، وإن مات الوكيل بعد ما باع، فلا غير لمن وكّله، والله أعلم. وكذلك بيع الوكيل لمن وكّله في بيع ماله، وكان الوكيل جاهلاً؛ فلصاحب المال الغير بجهالة الوكيل فيه، ولو(5) كان هو عالمًا به، وإن أقرّ الوكيل بالمعرفة عند البيع؛ فليس لصاحب المال فيه غيرٌ، ولو كان جاهلاً به، والله أعلم.

(1) ث: هو.

(2) ث: إذا.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: شيء.

(5) ث: إن.

٢٣٬٣٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.