الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤١٩مسألة: ومنه: وسألت عن البيع الخيار إذا كان إلى مدّة خمسين سنةً، وكان الخيار للبائع والمشتري، ونقض المشتري البيع، ولم يسلم البائع الثمن، أيكون الثمن في ذمّته أم لا؟
الجواب: إذا نقض المشتري البيع؛ فيحكم على البائع بتسليم الثمن، وما /181 م/ دام لم يسلم له الثمن؛ فالثمن بعد باقٍ في ماله إلا أن يحكم عليه بتسليمه للمشتري، والله أعلم.
مسألة من كتاب خزانة الأخيار: ومن جواب المؤلّف ? قال: ولو(1) أقرّ المشتري أنّه عالمٌ ببيع القطع، أو ببيع الخيار عند البيع، ثمّ إنّه طلب الغير، واحتجّ أنّه جاهلٌ بحدوده وحقوقه؛ فحجّته مقبولةٌ في ذلك، وغيره جائزٌ بجهالته في حدوده وحقوقه، إلا أن يصحّ البائع بشاهدي عدلٍ يشهدان له بمعرفة ذلك البيع الخيار وبحدوده وحقوقه، أو يصحّ عليه في ذلك إقراره أنّه عارفٌ بذلك البيع الخيار وبحدوده.
مسألة: وعن الشيخ عديّ بن سليمان الذهلي: والمشتري مالاً ببيع الخيار إذا كان مجعولاً(2) له النقض، أو نقض بالجهالة، وأراد البائع أجلاً في إحضار الدراهم المعقود بها بيع الخيار، أله في ذلك أجلٌ، وإن كان له أجلٌ، كم يؤجّل، كانت الدراهم المعقود(3) بها قليلةً أو كثيرةً؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا نقض البيع الخيار؛ فلا يجوز إلا بإحضار الدراهم، على ما حفظته من آثار المسلمين مؤثرًا بعينه، ولو نقص من الدراهم