قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٠

درهمٌ واحدٌ، إلا أن يرضى بذلك من له الدراهم، وأمّا إذا غيّر منه بالجهالة، ووجب له الغير بالحكم الشرعي، وطلب المدّة في إحضار الدراهم؛ ففي ذلك اختلافٌ بين المسلمين بالرأي لا بالدين؛ فقال بعض المسلمين: له المدّة في ذلك ثلاثة أيّام، مثل أجل الشفعة. وقال من قال من المسلمين: لا أجل له في ذلك، فإن أحضر الدراهم حين الغير، وإلا فلا يثبت له ذلك، وفيه قول غير هذا 181 س تركته اختصارًا.

مسألة: ابن عبيدان: إنّ(1) البائع إذا نقض الخيار من ماله، وكان المشتري حاضرًا في البلد؛ فعليه أن يعلم المشتري بنقض البيع، ولو نقضه عند حاكمٍ من حكّام المسلمين، وإن لم يعلم حتّى أدركت الثمرة؛ فالثمرة والدراهم للمشتري، وإن كان المشتري غير حاضرٍ؛ فعليه أن يرسل له كتاب الوالي أو الحاكم، وإن لم يرسل له كتاب الوالي أو الحاكم حتّى أدركت الثمرة؛ فالثمرة والدراهم للمشتري، وإن أرسل له كتاب الوالي أو الحاكم وبلغه الكتاب بعد دراك الثمرة؛ فقول: إن الثمرة للبائع. وقول: للمشتري. وعلى هذه الأقوال الثمرة المدركة للمشتري، حتّى يصحّ أنّ البائع نقض البيع قبل دراك الثمرة. وقول: الثمرة المدركة للمشتري، إذا كان المشتري بالخيار تناله الحجّة، ولم يعلمه البائع بنقضٍ حتّى أدركت الثمرة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي وصيّ الهالك إذا أراد بيع شيءٍ من الأصول لينتقض به بيع الخيار في مال الهالك آخر، إذا أراد ذلك، أيعجبك أن يشتري منه مشترٍ، وتثبت على الأيتام ذلك أم لهم فيه الخيار إذا لم يتمّوا ذلك؟ قال: إنّ الوصيّ

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.