قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢١

ليس لهم أن يبيع من مال الهالك لينقض بيع الخيار الذي باعه الهالك، وليس عليه ذلك، وليس للمشتري أن يشتري من الوصيّ على هذه الصفة، وأمّا إذا كان في /182 م/ الورثة أحدٌ من البالغين، وخاف البالغون على مالهم أن ينقضي به مدّة الخيار، وطلبوا(1) إلى الحاكم أن يبيع من مال الهالك لينقض بيع الخيار؛ فجائزٌ ذلك للحاكم أن يقيم وكيلاً ثقةً يبيع من مال الهالك ليفدي بيع الخيار، ولو كان في الورثة أيتامٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى مالاً ببيع الخيار، فمات المشتري بعد أن استغلّ المال سنين، وقسم الورثة المال، ووقع المال المباع بالخيار لأحدٍ من الورثة، وطلب نقض(2) البيع؛ فليس له نقض البيع، وإنّما له نقض القسمة إن أراد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى مالاً ببيع(3) الخيار، ثمّ أراد المشتري نقض هذا البيع بالجهالة، وكان على البائع ديونٌ تحيط بماله، ولم يكف ماله لوفاء دينه، هل يكون هذا المشتري الذي نقض البيع كسائر الديّان، أم هو أولى منهم بقيمة المال؟ قال: إذا كان النقض من قبل البائع؛ فدراهم المشتري ثابتةٌ(4) في المال، ولا يشاركه أهل الدين المنطلق في المال، كان البيع خيارًا أو قطعًا. وإن كان النقض من قبل المشتري؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ والذي أعمل عليه: إنّ المشتري أولى من أهل الديون المنطلقة، كان البيع خيارًا أو قطعًا، وتكون دراهم المشتري متعلّقةً في المال، ولا يشاركه الديّان في ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كلبوا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بعض.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ثانية.

٢٣٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.