قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٢

مسألة: ومنه: ومن اشترى مالاً ببيع الخيار، وأثمره ما شاء الله، ثمّ أحاله لآخر، فطلب المحال له الغير؛ فإنّه يغيّر على الذي أحال له، ولا حجّة له على 182 س صاحب الأصل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وجائزٌ للوكيل نقض المبيع الخيار، ولفظ النقض أن يقول الوكيل هو أن "نقضت البيع الخيار من المال المسمّى كذا، من قرية كذا، وهو المال الذي باعه فلان بن فلان للغائب فلان بن فلان بحقّ الوكالة من فلان هذا، بهذه الدراهم، فهذا اللفظ يجزي(1)، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: إن سأل سائلٌ عمّن اشترى مالاً ببيع الخيار، فاستغلّه مدّةً من السنين ثمّ بعد ذلك توقع عليه بعض الجبابرة، فخشي بعض نخله، هل للمشتري بذلك غيرٌ أم لا؟ وإن ثبت له الغير؛ فعليه ردّ الغلة؟ فنقول: أن ليس له غيرٌ بحدوث الخشي الواقع من بعض الظلمة به، وإنّما له ردّه بالخيار، وإن كان قد جعل له ذلك حين البيع قبل انقضاء مدّته(2) المحدودة فيه، أو [بالغير منه](3) بوجهٍ يصحّ له الغير به، وإن غيّر منه وثبت غيره، وحكم له به على بائعه؛ ففي وجوب ردّ الغلّة التي استغلّها قبل الغير اختلافٌ، كان(4) الخيار له أو للبائع دونه. وأمّا فسل ما خشاه الجبّار من نخله عند المشاجرة بين البائع والمشتري مع بقاء المال في يده، ولم يردّه بخيارٍ ولا غيره يصحّ له؛ فقيل ذلك لا على البائع ولا على المشتري، بل له فسله إن أراد، وعلى هذا؛ فإن رفع البائع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجري.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مدة.

(3) ث: بالغير فيه. وفي س: بالغير.

(4) ث: أكان.

٢٣٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.