الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٣الخيار منه، وردّه بذلك قبل انقضاء مدّته؛ فلا يبطل عناء المشتري، بل له على البائع ما غرمه في الفسل /183 م/ من قيامه وعماره، ولا يحاسب بالغلّة التي استغلّها قبل ذلك؛ لأنّ الخراج بالضمان، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وهل يخرج عندك فيمن اشترى شيئًا على أنّ الخيار لأحدهما إلى مدّةٍ في إجازة النقض لمن لم يجعل له خيار منهما اختلافًا؛ لأنّ عليه الخيار؟ قال: هكذا قيل فيه باختلافٍ؛ وأكثر القول: لمن جعل له الخيار.
قلت: وهل يخرج عندك صريحًا من قول المسلمين فيما كان من البيوع مجعولاً(1) يتمّ عند المتاممة(2)، وينتقض عند المناقضة إذا لم يقع فيه إتمامٌ بالكلام؛ فقول: إنّه تامٌّ حتّى ينقضه أحدهما. وقول: غير تامٍّ حتّى يتمّاه بالكلام، كانا عالمين بالنقض أو جاهلين، أو أحدهما عالمًا والآخر جاهلاً، ويسع العالم منهما التمسّك به ما لم ينقضه الآخر، ولم يعلمه بذلك؟ قال: أحسب أنّه قيل ذلك، وذلك أنّه قيل: يترك الماضي، ويصلح المستقبل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ويجوز نقض البيع الخيار من غير جهالةٍ؟ قال: فيما إن نقضه لا يصحّ إلا بوجهٍ ينتقض به بيوع القطع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وعمّن باع مالاً ببيع الخيار، وادّعى الجهالة، تجب فيه البيّنة عليه، أم البيّنة على المشتري أنّ البائع عارفٌ بماله غير جاهلٍ به؟ قال: الذي عندي وأعمل به: إذا ادّعى أحدهما الجهالة؛ فهو مدّعٍ،