قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٤

والبيع ثابتٌ حتّى يأتي ببيّنةٍ عادلةٍ، 183 س تشهد أنّ هذا باع ما لا يعرف، وأنّ المشتري اشترى ما لا يعرف؛ فحينئذٍ ينتقض البيع.

قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: القول قول من ادّعى(1) الجهالة منهما مع يمينه، وعلى المنكر البيّنة أنّه عالمٌ غير جاهلٍ، وبه نعمل، هكذا حفظنا، والله أعلم.

مسألة: -أظنّ أنّها عن الشيخ عبد الله بن محمّد بن غسان-: وفيمن اشترى مالاً ببيع الخيار، ثمّ غيّر أحد المتبايعين بوجهٍ يوجب له الغير، أتمّ البيع بعد ما غيّر، ورضي به، أيتمّ البيع أم لا؟ قال: في ذلك اختلافٌ(2)؛ قول: إنّ البيع قد انفسخ، ويبيع عليه(3) ثانيةً، إن أراده. وقيل: الإتمام إثبات البيع الأوّل، وبالأوّل نأخذ، والله أعلم.

مسألة: الشيخ صالح بن وضاح: ورجلٌ اتّفق هو ورجلٌ على بيع مالٍ بالخيار، فأعطاه ألفي دينارٍ(4) وعشرة أجرية حبٍّ بألفٍ، وعقد على المال ثلاثة آلاف، فانتقض البيع بسببٍ؟ قال: أمّا إن كان النقض من قبل البائع؛ فلهذا المشتري ثلاثة آلاف كما عقدت عليه، وإن كان النقض من قبل المشتري؛ فإنّما له ألفان وقيمة حبّه بسعر البلد يوم النقض، والله أعلم.

قال غيره: وقد قيل: عليه حبٌّ مثل حبّه إن كان الغير من قبل المشتري، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ادعاء.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في س. وفي الأصل، ث: دينارا.

٢٣٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.