الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٥مسألة: ابن عبيدان: وفي الذي يشتري نصف مالٍ من رجلٍ بالبيع الخيار، وأراد المشتري من البائع أن يقسم له الأصل نصفين، وفسل فيها، فأبى، أرأيت إذا كان البائع لم يكتب على نفسه سقي هذا المبيع، وأراد المشتري من البائع أن يقسم له المال ليسقي نصيبه؟ /184 م/ قال(1) بعض المسلمين: "لا ضرر ولا إضرار في الإسلام". وقول: لا يجبر أحدهما على السقي، وكذلك لا يجبر أحدهما على القسم، وهو أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ مات وصحّت عليه ديونٌ وبيوع(2) خيارٍ، وعنده أيتامٌ، أيجوز للوالي أن يأمر ببيع شيءٍ من ماله لما عليه، ولبيع الخيار؟ أرأيت إن كان شيئًا قد باعه مرّتين، لمن حكمه؟ قال: إنّ الديون إذا كانت صاحة عند الحاكم؛ جاز أن يوفوا من مال الهالك بعد أن يحلفوا(3). وأمّا البيع؛ فالمشتري الأوّل أولى، والثاني فيه اختلافٌ؛ قول: يتبع الأوّل، وهو أكثر القول. وقول: إنّه كالديّان، وهو أنظر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أراد البائع نقض البيع، واختار ماله؛ فله ذلك متى شاء وأراد، ولو من يومه ذلك. وأمّا المشتري إذا أراد أن ينقض بيع الخيار بعد المدّة التي جعل له نقض البيع؛ فجائزٌ له ذلك، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيمن باع ماله لآخر بيع خيارٍ إلى حدوث موتٍ، متى تنقضي مدّة الخيار على هذا اللفظ، مات المتبايعان أو أحدهما؟ قال: إنّ هذا