قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٦

البيع عندي منتقضٌ، فإن تتامما عليه به(1)؛ تمّ، وإن تناقضاه؛ انتقض. فإن مات البائع، ولم ينقض؛ ففي النقض لورثته قولان؛ قول: لهم. وقول: ليس لهم. وكذلك إن مات المشتري والبائع؛ فلا يخلو من الاختلاف؛ وأكثر القول: إنّه ثابتٌ إذا لم ينقضاه حتّى ماتا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مالاً ببيع الخيار إلى مدّةٍ 184 س معلومةٍ، فجاء الحاكم بعد انقضاء المدّة، وقال: إنّي مغيّر بسبيل الجهالة، وأريد دراهمي، ولم يقل غير هذا، أيجوز للحاكم أن يحكم للمشتري بتسليم الدراهم على هذه الصفة بهذا اللفظ أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إنّ المشتري إذا ادّعى الجهالة في المال الذي اشتراه؛ إنّ قوله مقبولٌ، حتّى يصحّ أنّه عالمٌ به، [ … ](2)، فإن أتى البائع بيّنةً تبطل دعوى المشتري، وإلا فعلى المشتري اليمين إن أراد البائع يمينه، فإن حلف له، أو لم يرد منه يمينًا؛ حكم عليه بتسليم الثمن. وأمّا قوله: إنّي مغيّرٌ بالجهالة هكذا، ولم يقل(3): من الشراء الذي اشتريته من فلان، وهو المال المسمّى له؛ فهذا عندي دعوى غير مسموعةٍ؛ لأنّها لا توجب حكمًا على أحدٍ من الناس بعينه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإذا كان البيع خيارًا ونقضه المشتري بما جعل له البائع فيه من الخيار له؛ فلا ردّ عليه من غلّة استغلّها، وإن كان غيّر منه بالجهالة؛ ففي ردّ الغلة عليه اختلافٌ؛ وأكثر القول: عليه ردّ الغلّة، ولا

(1) زيادة من ث.

(2) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ولم يقل من يقل.

٢٣٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.