قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٧

أعلم له غرمًا. وإن كان البيع قطعًا؛ فلا ردّ عليه في أكثر فقهاء المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ شائق بن عمر ?: وفي رجلٍ باع ماله بيع قطعٍ(1)، وفي المال المباع جانبٌ منه مباعٌ بيع الخيار على رجلٍ آخر، فنقض البائع البيع بسبب الرهن المتقدّم فيه، هل له نقض البيع بذلك أم لا؟

الجواب: إنّ البيع منتقضٌ إذا نقضه البائع، والرهن بعده لم يفده، فإذا فدى المشتري المال، ونقض البائع البيع بعد الفداء؛ فلا /185 م/ نقض له، وإن كان الرهن للمشتري؛ فلا ينتقض البيع، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد: هل يجوز الغير من بيع الخيار بعد انقضاء المدّة الخيار؟ وإذا انقضت المدّة، لمن يكون المال؟ وإذا وقع الغير وحكم له بالدراهم، تثبت(2) في المال المغيّر فيه أم في الذمّة؟

الجواب: إذا كان البيع الخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ، ولم يفسخ البيع الخيار من له الخيار؛ صار المبيع أصلاً للمشتري، وأمّا الغير فيه بما يوجب فيه الغير بعد انقضاء المدّة أو قبلها؛ فإذا صحّ فيه الغير؛ فثمن البيع الخيار يصير في ذمّة البائع كسائر الديون على ما أجاب به الشيخ أحمد بن مدَّاد. وفي جواب غيره من المسلمين: إنّ البيع الخيار إذا صحّ فيه النقض؛ يكون في المال، لا يشاركه فيه الغرماء ولا الديّان، والله أعلم.

(1) ث: القطع.

(2) ث: ثبتت.

٢٣٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.