الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢٨مسألة: ومنه؛ أعني عمر: وهل في البيع نقضٌ إذا مات أحدهما، أو ماتا كلاهما، بوجه جهالةٍ أو غيرها، أو أتلف المشتري منه نخلةً؟
الجواب: فلا نقض فيه على هذه الصفة في أكثر القول، والمعمول به عندنا.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا لم يكتب في البيع الخيار: النقض(1) إلى مدّة انقضاء سنةٍ أو سنتين، فإن أراد المشتري أن ينقض البيع بالجهالة بالمبيع؛ فله ذلك، وعليه ردّ الغلّة التي استغلّها، وكذلك إذا أراد أن ينقض البيع قبل المدّة التي جعل فيها نقض(2) البيع، فإذا كان جاهلاً بالمبيع(3)؛ فله النقض، وعليه ردّ الغلّة التي استغلّها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أراد البائع نقض البيع؛ فإنّه يقول: "قد نقضت البيع الخيار من مالي المسمّى كذا، من سقي فلج كذا، من قرية كذا، من فلان بن فلان بهذه الدراهم"، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقيل: إنّ البيع الخيار إذا لم يكن إلى أجلٍ؛ فليس فيه خيارٌ، ويثبت البيع. وقول: البيع باطلٌ؛ 185 س لدخول شرط الخيار إلى غير مدّةٍ.
قال غيره: و(4) يعجبني ثبوت البيع إذا لم يكن شرط الخيار إلى مدّةٍ، ويكون الخيار لهما ما داما في مجلسهما؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»(5)، والله أعلم.