قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣٠

مسألة: ومنه: وفيمن باع دابّةً أو ثوبًا أو سيفًا على من رآه، فضاع من يده؛ فهذا من أنواع ما لا يكال ولا يوزن، فيلزم المبتاع إن كان في قدرة من قبضه. وقيل فيه: إنّه من مال البائع، إلا أن يأمره بقبضه من عنده فيتركه وهو يقدر في حاله على أخذه؛ فإنّه في ماله، وإن حبسه حتّى يؤدّي الثمن إليه، و(1) ما بقي له منه، أو كان في عجزٍ عن قبضه؛ فلا شيء له عليه، وما سلمه المشتري من ثمنه؛ فلا ردّ فيه، وما بقي له؛ جاز أن يكون في منزلة الرهن بماله من حكم في ذلك.

مسألة: ومنه: وفي المباع من الأشياء بالقطع على ما جاز أن يصحّ به البيع من وجه إذا تلف من يد البائع قبل أن يسلمه إلى المبتاع؛ قد قيل: إنّه من ماله إن كان من أنواع ما لا يوزن ولا يكال، أو منهما فبيع جزافًا، إلا أن يكون دعاه إلى قبضه بعد كون البيع فأبى، إلا أن لا يتركه في يديه لغير ما به يعذر في حاله؛ فالقيمة عليه. وقيل: من مال المشتري إلا أن يكون في عجزٍ عن قبضه، أو أنّه أراد أن يأخذه فامتنع البائع من تسليمه، إلا بأداء القيمة إليه؛ فإنّه لا شيء له عليه. وإن كان من أنواع جنس ما يوزن أو يكال أو يذرع أو يعدّ، فبيع بالوزن أو الكيل أو الذرع أو العدّ؛ فهو من مال البائع، حتّى يكون به ما قد وقع عليه كون عقد البيع، فيأمره أن يقبضه وهو على مقدرةٍ من قبضه فيلزمه، وإلا فالعاجز عن أخذه كأنه لم يدخل في يده بعدُ، وإن(2) أمره به، وإن دفع القيمة وكان 186 س في(3) قدرةٍ من قبضه فتركه؛ جاز لأن يكون على ما مرّ فيه من

(1) ث: أو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإنا.

(3) ث: له.

٢٣٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.