قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣١

قولٍ في رأيٍ جاز عليه، وإن أخذه من عنده فردّه على الفور(1) أو التراخي إلى يده؛ فله حكم الأمانة، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ عبد الله بن محمّد القرن: وفيمن باع ماله بيع الخيار، والبيع أصلٌ: أرضٌ، ونخلٌ، أو أرضٌ، وجاءت جائحةٌ وذهبت بالبيع، من الظلمة أم من الله - سبحانه وتعالى -، وأراد أحد المتبايعين نقض البيع، أرأيت إن كان الخيار للبائع أم للمشتري، أكلّه سواء أم بينهما فرقٌ؟ وكيف الحكم في ذلك إذا تنازعوا فيه، وما كان على البائع، وما على المشتري؟ وأردت معرفتي في ذلك. فاعلم -هداك الله وأبقاك- أنّي رجلٌ قليل المعرفة بآثار السلف، واهي الرأي في هذا الخلف، غير أنّي سأكتب لك ما يتّجه لي من القول في ذلك -إن كنت أردت-: إذا أراد أحد المتبايعين النقض بالجهالة؛ ففي آثار أصحابنا: إنّ كلّ متبايعين لم يعلما بما تبايعا عليه للجهالة، أو لم يعلم أحدهما بما باع أو بما اشترى للجهالة؛ فلهما النقض للجهالة، أو لأحدهما 187 س الذي اشترى أو باع بما لم يعلمه للجهالة، والقول قول مدّعي الجهالة، كان البيع بيع خيارٍ أو بيع قطعٍ؛ لأنّ الصفقة والعقد والمواثيق إذا وقعت على غير العلم؛ فهي منتقضةٌ. وكذلك لو كان المباع مالاً، واستغلّ سنين، وحمله السيل، واحتجّ مدّعي الجهالة أنّه لم يكن يعرف حدوده قبل الشراء، وطلب نقض البيع؛ إنّ له نقضه، والقول قوله مع يمينه، بذلك جاء الأثر، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وعن رجلٍ باع ماله بيع الخيار إلى أجلٍ معلومٍ، ثمّ إنّ البائع غيّر في ماله بسبب جهالته في ماله، ثمّ أضاف لهذا المشتري لهذا المال على البيع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الفرار.

٢٣٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.