قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣٢

المتقدّم بعد هذا الغير، وانقضت المدّة عند هذا المشتري، وباعه على رجلٍ آخر بيع القطع، هل لهذا البائع حجّةٌ لغيره، هذا وقد أضاف له بعده، وباعه المشتري بيعةً ثانيةً، فأمّا إذا باعه بعلمٍ من البائع الأوّل، ولم يغيّر ذلك؛ فأقول بإمضاء ذلك عليه، وأمّا من أجل الضيافة منه؛ فالله أعلم، لم أقف على ذلك القول به، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم. /188 م/

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن اشترى مالاً، أو قايض مالاً بمالٍ، فأتلف ممّا صار إليه أو اشتراه، مثل أنّه خشي نخلةً أو قلعها، أو قلع شجرةً أو قطعها، أو هدم جدار(1) أو باع منه شيئًا، أو أقرّ منه بشيءٍ؛ ففي كلّ هذا لا غير لأحدهما منه من بعد ذلك، كان قياضًا أو بيعًا، فإذا باع منه بيع خيارٍ؛ فقول: إنّ بيع الخيار إتلافٌ، فعلى هذا القول؛ لا غير لأحدهما فيه. وقول: ليس بإتلافٍ، وعلى هذا القول؛ لهما الغير. وأمّا الفسل والبناء، والإصلاح والعمار؛ فليس بإتلافٍ في البيوع(2) المنتقضة، وكذلك الإثبات والرهن. وفي الإقالة وتعريضه للبيع اختلافٌ؛ قول: إتلافٌ. وقول: ليس بإتلافٍ. وأكثر القول: إنّ الحوالة والإقالة والتولية والشركة والقضاء بيعٌ، فعلى هذا؛ إذا وقع شيءٌ من هذه الأشياء في البيوع المنتقضة؛ ثبت وصار إتلافًا لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا اشترى مشترٍ لمن يجوز شراؤه منه شراءً منتقضًا، فأقرّ منه أو باع لمن باع عليه أوّلاً؛ فقول: إنّه لا يكون إتلافًا بهذا. وقول: يكون إتلافًا، ولا غير فيه بعد ذلك، وهو أكثر القول، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: جدارا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المبيوع.

٢٣٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.