قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣٤

على غيره ببيعٍ أو عطيةٍ ولو كان جاهلاً به أو شيء منه أو فيه علّة نقض من سبب رهنٍ أو غيره في أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفي رجلٍ اشترى مالاً من رجلٍ، وأقرّ لجميع ورثته بجزءٍ منه، أيثبت هذا الإقرار ويكون 188 س قاطعًا لحجّة من يريد نقض هذا البيع بدعوى الجهالة أم لا؟ قال: يخرج معي معنى الاختلاف في الإقرار للورثة؛ فعلى قول من يجيز الإقرار إتلافًا (ع: يكون إتلافًا)، ويكون حجّة لزوال النقض على قول من يقول: إنّ إتلاف المبيع أو جزءٍ منه يزيل علّة النقض، وأمّا على قول من(1) لا يرى جواز الإقرار للورثة؛ لدخول الجهالة في وارثه(2)، ومعرفة من يرثه، ويبطل الإقرار بهذه الحجّة؛ فلا يرى هذا إتلافًا ولا زوالاً لعلّة النقض، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الذي اشترى مالاً وفيه علّةٌ من وجوه النقض، وأتلف المال، وطلب البائع النقض، فلم يثبت له بالحكم، وطلب يمين المشتري أنّه ما أقرّ(3) بهذا المال إلجاء عن النقض؛ فلا يمين عليه في ذلك، وقد أجازوا إتلافه للولد ولسائر الناس، ولا يمين عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد: فيمن باع مالاً بيع خيارٍ، ثمّ إنّ البائع غيّر في ذلك البيع، ولم يحضر عند النقض الدراهم، حتّى خلا لذلك أيّام، ثمّ مات البائع أو لم يمت، سألت ما الحكم في ذلك الغير، إذا صحّ في حياة البائع، أو بعد موته، بعد أن مضى لذلك أيّام، أيكون ذلك ثابتًا أم لا؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: من يقول.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وراثه.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.