الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣٨خيار من(1) له الخيار، كان غائبًا أو حاضرًا، و البائع القطع من ورثة القطع لا يثبت بيعه حتّى يصحّ له أصل هذا المال، بعد انقضاء أجل الغيبة، وما اشترى به من العروض ممّا يسوى درهمًا بثلاثة آلاف درهم؛ فهو ثابتٌ عليه، إذا كان عاقلاً بالغًا مميّزًا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا باع الرجل ماله بيع خيارٍ، وغاب، وخيف على ماله أن تنقضي مدّته؛ إنّ الحاكم جائزٌ له أن يرفع من مال الغائب [الخيار]، وحجّته في ذلك أنّ الحاكم ناظرٌ في أمور المسلمين، ووكيل الأيتام والأغياب، وقد حكم هو بذلك في مالٍ اشتراه محمّد بن عمر الشريف ببيع الخيار، وغاب صاحبه، فجوز لوكيل الغائب أن يرفع منه الخيار، ورفع منه الخيار، وأتمّه وأثبته.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وفي رجلٍ باع مالاً بيع الخيار لمسجدٍ أو ليتيمٍ، ثمّ إنّ البائع أقام سنين كثيرةً يثمر المال، ولم يستطن الثمرة وكيل(2) المسجد، ولا وكيل اليتيم، والمال يسوى عشرة آلاف دينار أو أقلّ أو أكثر، والمشتري دراهمه مثل ألف(3) دينارٍ، أو ألفي دينارٍ، أو أكثر من ذلك، أيلزم صاحب الأصل جميع الثمار كلّها، أم عليه مثل ما يقتعد الناس بعضهم من بعضٍ ويحرم على صاحب الأصل أم له حلالٌ؟