الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٠مسألة: ومنه: وفي رجلٍ مات ولم يوص، وترك أولادًا صغارًا، ولم يقم لهم وكيلاً، وعندهم مالٌ مرهونٌ، وعليه ديونٌ للناس، وخلَّف أموالاً كثيرةً تجزي نفقة أولاده وللأولاد عمّ أخ أبيهم، وعنده سيفٌ، فباع العمّ السيف، /191 م/ وفدى به مال بني أخيه، وقضى الدين الذي على الأب، وما هو بوكيل من قبل الأب، ولا من جماعة المسلمين، ثمّ بعد ذلك بلغ الأولاد وغيّروا في بيع السيف، وقاموا على المشتري، والذي باع السيف مات، أيبطل هذا البيع أم يثبت، والذي اشترى السيف سلم دراهم تبريزية (والتبريزي كان على خمسين دينارًا، واليوم التبريزي يسوى ثلاثمائة وستّين دينارًا، والفلوس اثنان بقرص، واليوم الفلس عن ستّة أقراص)، وإذا بطل البيع، أله مثل ما سلم أم لا؟
الجواب: للأولاد إن بلغوا الغير والنقض في السيف، وهو بيعٌ فاسدٌ ويرجع المشتري يأخذ دراهمه من مال من بايعه السيف، ولا يلزم الأولاد شيءٌ، والله أعلم.
مسألة: وأمّا مال الغائب؛ فلا يجوز لزوجته أن تفديه، بل تكتب على الغائب النفقة والكسوة للزوجة والابنة إلى حدّ سنةٍ أو سنتين، ثمّ يحسب جميع ذلك، ويباع به أصل مال الغائب، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أبي القاسم محمّد بن سليمان ?: وعن رجلٍ مات وخلَّف مالاً مرهونًا بحقٍّ معلومٍ، وترك من الأولاد ابنًا وابنةً، والمال زجر، فأقام المرتهن يطلب الفداء، فأجابه إلى ذلك وباع ذلك المال وأعطى المرتهن حقّه، وأخته صغيرةٌ يتيمةٌ إلى الآن، وتزوّجها رجلٌ(1) من الناس وهي اليوم مغيّرةٌ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحد.