الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٥مسألة: ومنه: وفيمن عنده مالٌ ببيع الخيار، فقال له أهل المال: إنّا نريد أن نبيع مالنا، ونبغي منك أن نرفع منك الخيار، ونردّك(1) في بيعك، ليتمّ لنا /193 م/ بيعنا فيه، فقال: نعم، ثمّ بعد ذلك غيّر قوله، وقال: ما أريد إلا دراهمي، أيتمّ له ذلك، وهذا المال لأيتامٍ وضعفاء، والمشتري ما اشترى منهم إلا على هذا الشرط، كيف الحكم في ذلك؟ فهذا رجلٌ مُخلفٌ وعده، وهو منافقٌ على هذه الصفة، وله دراهمه على من رفع من عنده الخيار، وليس على الأيتام إلا ما كان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيما أحسب، والذي عليه دراهم لرجلٍ فتوافقا على صبر ثلاث سنين، وباع له مالاً بيع خيارٍ، ومات البائع، وأحال المشتري المال، أيثبت له فداؤه بعقدٍ واحدٍ، أم يكون على صبر ثلاث سنين؟
الجواب: يكون الفداء بعقدٍ واحدٍ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ، والبائع يسكن في غير تلك القرية التي فيها المال المباع، فأقام المشتري ما شاء الله، ثمّ وكَّل البائع رجلاً ليفدي ذلك المال، وفدى الوكيل ذلك المال، فادّعى المشتري أنّ له خمسة عشر مثقالاً ذهبًا وقد فدى الوكيل بخمسة عشر مثقالاً، ورفع الذهب عند بعض المسلمين، وأمره أن يعطي ذلك الرجل العشرة المثاقيل الذهب، ولا يعطيه باقي الذهب، إلا حتّى يخرج نسخته، فلم يأخذ ذلك الرجل الذهب ولم يجد نسخة، فأراد من صاحب الأصل المحاكمة، فلم يحضر لأنّه في غير تلك القرية، وقد فدى الوكيل وزرع ذلك المال زراعة، أيتمّ هذا الفداء أم لا حتّى يحضر صاحب المال الحكم،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يزدك.