قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٦

193 س وكذلك إذا ادّعى هذا الذي عنده المال ببيع الخيار أنّ نصف هذا المال للذي وكّل الوكيل، ونصفه لإخوانه، وجاءت الوكالة منه للفداء، ولم تجئ الوكالة أيضًا في إخوانه، وفدى الوكيل على هذه الصفة، أيتمّ(1) أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فيما بان لي من سؤاله هذا؛ إنّه لا يتمّ الفداء إلا بوكالةٍ من جميع الشركاء(2)، أو رضا المشتري، وكذلك حجّته منع ما قد فدى به من عنده فلا يتمّ عليه، وله غلّة ما فدى وثمرته؛ لأنّه لو نقص درهمٌ لم يتمّ له(3) الفداء، وكيف وقد نقص الثلث والشركاء لم يوكّلوا، وإن يكن حجّته ما ادّعاه المشتري؛ فهنالك البيّنة على المشتري، وإن عجز؛ فعلى المنكر اليمين، وإن(4) لم يحضر كذلك؛ فلا ينفسخ من ماله البيع إلا بإحضار ما عقد عليه البيع، ولا يكتفي بإحضاره دون قبض من يستحقّه، إلا أن يرضى ويتركه؛ لأنّه إن صحّ وثبت الفسخ بالإحضار من غير أن يبلغ الفداء(5) منه إلى الفداء؛ ذهبت أموال المسلمين، وصارت حيلةً لذوي الحيل وأهل الظلم والميل، يفسخون البيع [بلا إحضار](6) الثمن ويأخذونه، وذلك لا يتمّ إلا أن يحضره ولا يحجره على مستحقّه، والله أعلم، وبغيبه أحكم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتتم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الشراء.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

(6) ث: بإحضار.

٢٣٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.