قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٧

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ مرتهنٍ مالاً باثني عشر مثقالاً ذهبًا، مع شربه من الماء، واستغلّه زمانًا، ثمّ احتاج ورهن من مائه أثرًا ونصفًا بخمسة مثاقيل ذهب، ورهن المال وباقي الماء عند رجلين بثلاثمائة قرض، ثمّ إنّ صاحب الأصل رفع الخيار /194 م/ من الماء والمال بأربعة مثاقيل ذهب، والمرتهنون لهم أكثر، وقبض الذهب(1) مرتهن الماء، أيكون له دونهم، أم للمرتهنين يقسط بينهم، وما الحكم في ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الذي عرفته وحفظته من الأثر: لا سبيل لصاحب الأصل إلى رفع الخيار إلا باثني عشر مثقال الذهب التي ارتهن بها المرتهن الأوّل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا ما ذكره الأخ من أمر هذه المسألة التي يقولون فيها بأهوائهم، ولا يرفعون فيها حججًا عن علمائهم وفقهائهم -لا زلت بالخير معلومًا، وعن الشرّ معصومًا-؛ إنّ هذه المسألة قد وجدتها في جواب زاهرٍ، وأثرٍ شاهرٍ عن العلامة، وقد كان في زمانه خمسة من العلماء ما أنكر عليه أحدٌ حكمه، ولا أنّه حار عن هذا إلى غير الصواب، ومع ذلك إنّ جوابه إلى عالم أهل زمانه، وقد سمعته يصوب جواباته(2)، وكان محمّد بن سعيد مشهود الفضل، فقد سأل الشيخ العالم المتقدّم فيه المدح، وأجاب في ذلك، وأصاب الحقّ، وهو أحمد بن محمّد في لفظ جوابه، الذي أعرفه من قول المسلمين، وأحفظه من آثارهم، أنّ على أصحاب هذا المال إذا أرادوا أن يفدوا مالهم أن يفدوه بما عقد

(1) ث: الثمن الذهب.

(2) كتب في الهامش من غير علامة الإدخال: "اختصرت بعض ألفاظ هذه المسألة".

٢٣٬٣٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.