قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٨

عليه من الذهب مع المرتهن الأوّل، ويرفعوا من مالهم الخيار بما عليه، وليس على هذا الرجل أن يعطي مثل ما أعطى هو من الحبّ والتمر والثياب والخدم، وإنّما على المسترهن إذا فدى أرباب المال مالهم ذهب مثل ما عقد على نفسه، وكيف لا يكون له ما عقد عليه من الذهب، والبائع لهذا الحبّ والتمر والثياب والخدم قد باع على المرتهن بيعًا حلالاً، لا ربا يفسده، ولا شيء من المناهي ينقضه، ينتزع منه واختيار، وقد أحلّ الله البيع وحرّم الربا؟! فعلى هذا 194 س يكون لهذا الرجل في هذا المال من قبل هذا المرتهن جميع ما عقد عليه الرهن من الذهب، وكيف يكون له مثل ما أعطى، والعقد باقٍ بيد المرتهن الأوّل، ويتفرق عند الفداء بموته على قدر ميراثه، ولا يلتفت إلى الإحالة، وكيف يصحّ أن يعطى مثل ما أعطى، وقد ثبت له البيع الصحيح الثابت على من اشترى من عنده من العروض والأمتعة ذهب [ … ](1) على ما اشترى، ولو أنّه كان مرتهنًا بعضه، فعقد ذهـ[ … ](2) على نفسه لثبت ذلك، ولا على أصحاب الأصل إلا ما عقدوا على أنفسهم، ورجع الداخل بالفضل على من أدخله، وبهذا أدلة قائمة، بإثباته صحيحة، وبراهين لائحة صريحة يضيق عن شرحها القرطاس، ويسأم من ذكرها القارئ في الناس، فلو كان هذا العقد باطلاً لحَلَّه ونقض حكمه، وأزال أصله، ولكنّه عقدٌ صحيحٌ لا شكّ فيه، وأصلٌ ثابتٌ لا يدخله النقض، وثبت ما قلنا ورسخ، وبطل قول المعارض لنا وانفسخ، ولا شفعة فيه إلا بالذهب المعقود، وهذا من باب الشفعة موجودٌ، والشيخ غير معلم، وأمّا من عارض وقاول،

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

٢٣٬٣٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.